الشيخ المفيد

266

المقنعة

جوار النعم ؟ فقال : الشكر لمن أنعم بها ، وأدى حقوقها ( 1 ) . وقال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى : ( 2 ) " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى " ؟ قال : صدق بأن ( 3 ) الله يعطي بالواحد عشرة إلى مائة ألف فما زاد . قلت : " فسنيسره اليسرى " ؟ قال : لا يريد شيئا من الخير إلا يسر ( 4 ) له . قال : قلت : " وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى " ؟ قال : كذب بأن الله يعطي بالواحد ( 5 ) عشرة إلى مائة ألف فما زاد . قلت : ( 6 ) " فسنيسره للعسرى " ؟ قال : لا يريد شيئا من الشر إلا يسر له . قلت : " وما يغني عنه ماله إذا تردى " ؟ قال : أما ( 7 ) والله ما هو ترد في بئر ( 8 ) ، ولا من جبل ، ولا من حائط ولكن ترد في نار ( 9 ) جهنم ( 10 ) . قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل يقول : ما من شئ إلا وقد وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة ، فإني أتلقاها ( 11 ) بيدي ، حتى أن الرجل ليتصدق بالتمرة ، أو بشق التمرة فأربيها له ، كما يربي الرجل فلوه

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 15 من أبواب فعل المعروف ، ح 3 ، ص 552 . ( 2 ) في ب : " عن قول الله تعالى " . ( 3 ) في ألف : " لأن " " أن - خ " وفي ب : " بأن الله سبحانه " . ( 4 ) في ألف : " يسره له " وفي ب : " يسره الله عز وجل له " . ( 5 ) في د : " بالواحدة " . ( 6 ) في ب : " قال : قلت " . ( 7 ) في ألف ، ه‍ ، و : " أم " بدل " أما " وليس " أما " في ( ج ) . ( 8 ) في ج : " تردى من بئر " . ( 9 ) في ج : " من نار جهنم " . ( 10 ) الآيات في سورة الليل - 5 - 11 . والرواية روي صدره في الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب الصدقة ، ح 5 ، ص 256 ، وتمامه في الكافي ج 4 ، ص 46 ، ح 5 ، من باب النوادر من كتاب الزكاة وفي التهذيب ج 4 ، ص 109 ، ح 50 من باب الزيادات في الزكاة . ( 11 ) في ه‍ : " أتلقى " .